الفصل 8
الإمام علي عليه السلام ومهابته
1 - قال المحدث القمي : ( روي أن عدي بن حاتم دخل على معاوية ابن
أبي سفيان ، فقال : يا عدي ! أين الطرفات ؟ - يعني بنيه : طريفا وطارفة وطرفة - قال :
قتلوا يوم صفين بين يدي علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : ما أنصفك ابن أبي طالب إذ
قدم بنيك وأخر بنيه ، قال : بل ما أنصفت أنا عليا عليه السلام إذ قتل وبقيت ( 1 ) قال : صف لي
عليا ، فقال : إن رأيت أن تعفيني ، قال : لا أعفيك . قال : كان والله ، بعيد المدى ، شديد
القوى ، يقول عدلا ، ويحكم فصلا ، تنفجر الحكمة من جوانبه والعلم من نواحيه ،
يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويستأنس بالليل ووحشته ، وكان والله ، غزير
الدمعة ، طويل الفكرة ، يحاسب نفسه إذ خلا ، ويقلب كفيه على ما مضى ، يعجبه
من اللباس القصير ، ومن المعاش الخشن ، وكان فينا كأحدنا ، يجيبنا إذا سألناه ،
ويدنينا إذا أتيناه ، ونحن مع تقريبه لنا وقربه منا لا نكلمه لهيبته ، ولا نرفع أعيننا إليه
لعظمته ، فإن تبسم فعن اللؤلؤ المنظوم ، يعظم أهل الدين ، ويتحبب إلى المساكين ،
هامش
( 1 ) - دوراز حريم كوى تو شرمنده مانده أم * شرمنده مانده أم كه چرا زنده مانده أم