الفصل 7
الإمام علي عليه السلام وشجاعته
1 - عنه عليه السلام : ( والذي نفس ابن أبي طالب بيده ، لألف ضربة بالسيف أهون علي
من ميتة على الفراش في غير طاعة الله ( 3 ) .
قال ابن أبي الحديد : ( واعلم ، أنه عليه السلام أقسم أن القتل أهون من حتف الأنف ،
وذلك على مقتضى ما منحه الله تعالى به من الشجاعة الخارقة لعادة البشر ، وهو عليه السلام
يحاول أن يحض أصحابه ويحرضهم ليجعل طباعهم مناسبة لطباعه وإقدامهم
على الحرب مماثلا لاقدامه على عادة الامراء في تحريض جندهم وعسكرهم ،
وهيهات إنما هو كما قال أبو الطيب :
يكلف سيف الدولة الجيش همة * وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم ( 2 )
ويطلب عند الناس ما عند نفسه وذلك ما لا تدعيه الضراغم ( 3 )
ليست النفوس كلها من جوهر واحد ، ولا الطباع والأمزجة كلها من نوع واحد ،
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ، الخطبة 122 .
( 2 ) - جمع خضرم - بالكسر - وهو الكبير العظيم .
( 3 ) - جمع ضرغام ، وهو الأسد .