على أن إيمان من آمن وقتئذ لم يكن معرفة تامة بحدود العبادات حتى
تدرجوا في المعرفة والتهذيب ، وإنما كان خضوعا للإسلام وتلفظا بالشهادتين
ورفضا لعبادة الأوثان ، لكن أمير المؤمنين خلال هذه المدة كان مقتصا أثر الرسول
من أول يومه ، فيشاهده كيف يتعبد ، ويتعلم منه حدود الفرائض ويقيمها على ما
هي عليه ، فمن الحق الصحيح إذن توحيده في باب العبادة الكاملة والقول بأنه
عبد الله وصلى قبل الناس بسبع سنين . . .
وأما تسع سنين فيمكن أن يراد منها سنتا الفترة والسنين السبع من البعثة إلى
فرض الصلوات المكتوبة ، والمبني في هذه كلها على التقريب لا على الدقة
والتحقيق كما هو المطرد في المحاورات ، فالكل صحيح لا خلاف بينها ولا تعارض
هناك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - الأميني : الغدير ، ج 3 : ص 241 - 243 .