إلى آخر الأبيات المذكورة ، فلما قرأ معاوية الكتاب قال : أخفوا الكتاب لا يقرأه
أهل الشام فيميلوا إلى ابن أبي طالب ، والأمة قد تلقتها بالقبول ، وتسالمت على
روايتها ( 1 ) .
18 - قال محمد بن جرير الطبري : ( عن عباد بن عبد الله ، قال : سمعت عليا يقول :
أنا عبد الله وأخو رسوله ، وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كاذب مفتر ،
صليت مع رسول الله قبل الناس بسبع سنين ( 2 ) .
19 - وعن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس ، قال : ( أول من صلى علي ( صلوات
الله عليه ) ( 3 ) .
20 - وعن عمرو بن مرة ، قال : سمعت أبا حمزة - رجلا من الأنصار - يقول :
سمعت زيد بن أرقم يقول : ( أول رجل صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي عليه السلام ( 4 ) .
21 - عن يحيى بن عفيف ، عن عفيف ، قال : ( جئت في الجاهلية إلى مكة فنزلت
على العباس بن عبد المطلب ، قال : فلما طلعت الشمس ، وحلقت في السماء ، وأنا
أنظر إلى الكعبة أقبل شاب فرمى ببصره إلى السماء ، ثم استقبل الكعبة فقام
مستقبلها ، فلم يلبث حتى جاءه غلام فقام عن يمينه ، قال : فلم يلبث حتى جاءت
امرأة فقامت خلفهما ، فركع الشاب فركع الغلام والمرأة ، فرفع الشاب ، فرفع الغلام
والمرأة ، فخر الشاب ساجدا فسجدا معه .
فقلت : يا عباس ! أمر عظيم ! فقال : أمر عظيم ، أتدري من هذا ؟ فقلت : لا ، قال :
هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي ، أتدري من هذا معه ؟ قلت : لا ، قال :
هذا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن أخي ، أتدري من هذه المرأة التي
هامش
( 1 ) - الأميني : الغدير ، ج 2 : ص 26 .
( 2 ) - الطبري : تاريخ الأمم والملوك ، ج 2 : ص 210 / بتحقيق : محمد أبي الفضل إبراهيم .
( 3 ) - المصدر .
( 4 ) المصدر .