السنة الثالث عشرة ، وقيل أقل من ذلك ، وقيل أكثر ، وأكثر الأقوال وأشهرها انه
كان لم يكن بالغا ، فإنه أول من أسلم وآمن برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الذكور ، وقد
ذكر عليه السلام ذلك وأشار إليه في أبيات قالها بعد ذلك بمدة مديدة ، نقلها عنه الثقات
ورواها النقلة الأثبات :
محمد النبي أخي وصنوي * وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الاسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي
وأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم
فويل ، ثم ويل ، ثم ويل * لمن يلقى الاله غدا بظلمي ( 1 )
أقول : ذكر هذه الأبيات بتمامها شيخنا العلامة الأميني ، في كتابه الغدير ( ج 2 :
ص 25 ) ، إلا أنه قال بدل ( غلاما ما بلغت أوان حلمي ) : ( على ما كان من فهمي
وعلمي ) ، وأضاف في الهامش بيتين آخرين ، وقال : ( وفي رواية الطبرسي بعد هذا
البيت :
وصليت الصلاة وكنت طفلا مقرا بالنبي في بطن أمي
ثم قال رحمه الله : ( هذه الأبيات كتبها الإمام عليه السلام إلى معاوية لما كتب معاوية إليه : إن لي
فضائل : كان أبي سيدا في الجاهلية ، وصرت ملكا في الاسلام ، وأنا صهر
رسول الله وخال المؤمنين وكاتب الوحي ، فقال أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - : أبا
لفضائل يبغي على ابن آكلة الأكباد ؟ اكتب يا غلام : محمد النبي أخي وصنوي -
هامش
( 1 ) ابن طلحة : مطالب السؤول ص 11 ط إيران .