هي صريحة في المطلوب وناطقة بالمقصود بما ذهبا إليه ، كقوله عليه السلام : ( يحضره
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام ) ، أو : ( ما من ميت يموت
إلا حضره محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام ) ، أو : ( فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن يمينه والآخر
عن يساره ) ، أو ( يا حار ! لتعرفني عند الممات ) ، أو : ( يجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند
رأسه ، وعلي عليه السلام عند رجليه ) ، أو : ( يا ولأي لله أنا علي بن أبي طالب ) ، أو : ( فيقوم
علي عليه السلام حتى يكب عليه ) أو : ( فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا ولى الله ! أبشر ، أنا
رسول الله ، إني خير لك ) ، أو : ( يا علي ! إن محبيك يفرحون في ثلاثة مواطن : عند
روج أنفسهم وأنت هناك تشهدهم ، وعند المسألة في القبور وأنت هناك
تلقنهم ، وعند العرض على الله وأنت هناك تعرفهم ) ، أو : ( فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
يا جبرئيل ! إن هذا كان يحبنا أهل البيت ) ، أو كقول ملك الموت : ( أبشر بالسلف
الصالح مرافقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة عليهما السلام ) ، أنشدك الله أيها القارئ هل
تفهم من هذه الأخبار غير ما ذكرناه ؟ أمعن النظر فيها واجعل نفسك قاضيا .
إن قلت : يحتمل أن يحمل ويأول هذه الأخبار على حضورهم عليهم السلام نحو
التمثل والمثال والصورة ، لا على نحو الحقيقة والعينية والواقعية كما يدل على
هذا حديث التمثل ( 1 ) .
قلت : هذا الوجه وإن تعرض له العلامة المجلسي ، على وجه الاحتمال
والإمكان بقوله : ( يمكن أن يخلق الله تعالى لكل منهم مثالا بصورته ، وهذه الأمثلة
يكلمون الموتى ويبشرونهم من قلبهم : كما ورد في بعض الأخبار بلفظ
التمثيل ( 2 ) ، واختاره - أيضا - تلميذه السيد نعمة الله الجزائري ، على نحو الحتم
و
هامش
( 1 ) - أورده البحراني في ( البرهان ) ( ج 4 : ص 460 ) وهو : ( ويمثل له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين
وفاطمة الزهراء والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم - صلوات الله عليهم - فيقال له : هذا رسول الله ،
وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام رفقاؤك ) .
( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 6 : ص 201 .