الرجال ( 1 ) عن الحوض ذود غريبة الإبل لرأيتني حيث تحب ، ولو رأيتني وأنا مار
على الصراط بلواء الحمد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لرأيتني حيث تحب ( 2 ) .
2 - وعن الحارث - أيضا - يقول : أتيت أمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة ، فقال : يا
أعور ! ما جاء بك ؟ قال : فقلت يا أمير المؤمنين ، جاء بي والله حبك ، قال : فقال : أما
إني سأحدثك لتشكرها ، أما إنه لا يموت عبد يحبني فتخرج نفسه حتى يراني
حيث يحب ، ولا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يكره ( 3 ) .
3 - عن الأصبغ بن نباتة ( 4 ) ، قال : ( دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين ،
علي بن أبي طالب عليه السلام في نفر من الشيعة وكنت فيهم ، فجعل الحارث يتأود ( 5 ) في
مشيته ، ويخبط الأرض ( 6 ) بمحجنه ( 7 ) ، وكان مريضا ، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السلام -
وكانت له منه منزلة - فقال : كيف تجدك ، يا حارث ؟ فقال : نال الدهر ( 8 ) - يا
أمير المؤمنين ! - مني ، وزادني أوارا وغليلا ( 9 ) اختصام أصحابك ببابك ، قال : وفيم
خصومتهم ؟ قال : فيك وفي الثلاثة من قبلك ، فمن مفرط منهم غال ( 10 ) ، ومقتصد
هامش
( 1 ) - أي أدفع وأطرد .
( 2 ) - مجلسي : بحار الأنوار ، ج 6 : ص 181 .
( 3 ) - رجال الكشي ، / تحقيق : الأستاذ حسن المصطفوي ، ص 89 ، ( نقلناه ملخصا ) .
( 4 ) - الأصبغ - بفتح الهمزة والباء - بن نباتة - بضم النون - كان رضي الله عنه من خواص أصحاب
أمير المؤمنين عليه السلام وشهد معه صفين ، وكان على شرط الخميس ، وكان شاعرا ، وعده البرقي في رجاله في
أصحاب علي عليه السلام من الأمين ، ( أعيان الشيعة ، ج 4 : ص 464 ) .
( 5 ) - اي ينعطف في مشيه ، يستقيم مرة ويعوج أخرى .
( 6 ) - الخبط : الضرب الشديد .
( 7 ) - المحجن - كمنبر - : العصا المعوجة رأسها .
( 8 ) - أي أصابني .
( 9 ) - الأوار - بالضم - حرارة الشمس وحرارة العطش ، ويوم ذو أوار : ذو سموم وحر شديد ، والغليل :
الحقد والضغن ، وحرارة الحب والحزن .
( 10 ) - أي غال في المحبة ، وفي بعض النسخ ( مفرط قال ) أي مفرط في البغض والعداوة .