وله أيضا
ألم تخبر الاخبار في فتح خيبر * ففيها لذي اللب والملب أعاجيب
وفوز علي بالعلى فوزها به * فكل إلى كل مضاف ومنسوب
وما أنس لا أنس اللذين تقدما * وفرهما والفرقد علما حوب
وللراية العظمى وقد ذهبا بها * ملابس ذل فوقها وجلابيب
يشلهما من آل موسى شمردل * طويل نجاد السيف أجيد يعبوب
أحضرهما أم حضر أخرج خاضب * وذان هما أم ناعم الخد مخضوب
عذرتكما إن الحمام لمبغض * وإن بقاء النفس للنفس محبوب
حنانيك فاز العرب منك بسؤدد * تقاصر عنه الفرس والروم والنوب
فما ماس موسى في رداء من العلى * ولا آب ذكرا بعد ذكرك أيوب
يا علة الدنيا ومن بدو خلقها * له وسيتلو البدو في الحشر تعقيب
ظننت مديحي في سواك هجاءة * وخلت مديحي إنه فيك تشبيب
أقول : القصيدة طويلة جدا أخذنا منها موضع الحاجة .
وله أيضا
وقل : السلام عليك يا مولى الورى ( 1 ) * نصا به نطق الكتاب المنزل
وخلافة ما إن لها لو لم تكن * منصوصة عن جيد مجدك معدل ( 2 )
عجبا لقوم أخروك وكعبك ال * - عالي وخد سواك أضرع أسفل ( 3 )
هامش
( 1 ) المولى هنا بمعنى الأولى بالولاية والنيابة والخلافة كما نص به الكتاب والنبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( 2 ) - و " خلافة " معطوفة على قوله ( نصا ) يقول : لو لم يكن عليك نص بالخلافة لما جاز العدول بها
عنك فكيف وقد حصل النص ! وذلك لأنه أفضل الخلق وتقديم المفضول على الفاضل قبيح . والجيد
العنق وهو استعارة .
( 3 ) جعل كعبه عليه السلام الذي يباشر الأرض عاليا على غيره وجعل خد من تقدم عليه لغير حق أضرع .
أي ذليلا .