عجبا لهذي الأرض يضمر تربها * أطواد مجدك كيف لا تتزلزل ( 1 )
يا أيها النبأ العظيم فمهتد * في حبه وغواة قوم ضلل ( 2 )
يا أيها النار التي شب السنا * منها لموسى والظلام مجلل ( 3 )
يا فلك نوح حيث كل بسيطة * بحر يمور وكل بحر جدول ( 4 )
يا وارث التوراة والإنجيل والفر * قان والحكم التي لا تعقل
لولاك ما خلق الزمان ولا دجي * غب ابتلاج الفجر ليل الليل
سمعا أمير المؤمنين قصائدا * يعنو لها بشر ويخضع جرول
الدر من ألفاظها لكنه * در له ابن الحديد يفصل
هي دون مدح الله فيك وفوق ما * مدح الورى وعلاك منها أكمل
الخطيب الخوارزمي
ألا هل من فتى كأبي تراب إمام طاهر فوق التراب
إذا ما مقلتي رمدت فكحلي * تراب مس نعل أبي تراب
هو البكاء في المحراب لكن * هو الضحاك في يوم الحراب
كأن الناس كلهم قشور * ومولانا علي كاللباب
ولايته لا ريب كطوق * على رغم المعاطس في الرقاب
هامش
( 1 ) يضمر أي يخفي ويستر ويتعجب من الأرض حيث احتوت على شريف مجده الذي هي كالجبال
حلما وعلما ولم تتزلزل هيبة وعجزا .
( 2 ) جاء في تفسير قوله تعالى : عم يتسائلون إنه أمير المؤمنين عليه السلام . وغواة : جمع غاو وهو الخائب
هنا . وضلل : جمع ضال يريد أن المهتدي محبه والخائب والضال مبغضه .
( 3 ) آل محمد عليهم السلام كانوا سبب ظهور نار النور من جانب الطور فأقام السبب مقام المسبب وشب :
رفع . والسنا : الضوء .
( 4 ) - آل محمد عليهم السلام نجا بهم نوح عليه السلام وهم فلك نجاة والبسيطة : الأرض . ويمور : يضطرب .
والجدول : النهر الصغير بالنسبة إلى غيره .