فاقبل فدتك نفوس العالمين ثنا * بمثله العالم العلوي ما سمعا
وله أيضا
يا أبا الأوصياء أنت لطه * صهره وابن عمه وأخوه
إن لله في معانيك سرا * أكثر العالمين ما علموه
أنت ثاني الآباء في منتهى الدو * ر وآباؤه تعد بنوه
خلق الله آدما من تراب * فهو ابن له وأنت أبوه ( 1 )
ابن أبي الحديد المعتزلي
لقد فاز عبد للوصي ولائه * وإن شابه ( 2 ) بالموبقات ( 3 ) الكبائر
وخاب معاديه ولو حلقت به ( 4 ) * قوادم فتخاء الجناحين كاسر ( 5 )
هو النبأ المكنون والجوهر الذي ( 6 ) تجسد من نور من القدس زاهر
وذو المعجزات الواضحات أقلها * الظهور على مستودعات السرائر
ووراث علم المصطفى وشقيقه ( 7 ) * أخا ونظيرا في العلى والأواصر ( 8 )
ألا إنما الاسلام لولا حسامه * كعفطة عنز ( 9 ) أو قلامة حافر
هامش
( 1 ) - الأميني : الغدير ج 6 : ص 338 .
( 2 ) - شابه : خلطه .
( 3 ) الموبقات : المهلكات في الآخرة وقد جاء في الخبر : ( حب علي حسنة لا تضر معها سيئة ) .
( 4 ) حلقت : ارتفعت .
( 5 ) القوادم : جمع قادمة وهي الريش الأول من الجناح في كل جناح عشرة والفتخاء : العقاب
والكاسر التي تكسر ما تصيده والمعنى أن معاديه لا ينجو ولا مخلص له من الهلاك ولو كان على جناح هذا
الطائر .
( 6 ) - النبأ الخبر : والمكنون : المستور كأنه خبر من الله لا يعلم سر فضله إلا الله .
( 7 ) الشقيق : الأخ .
( 8 ) الأواصر : جمع آصرة وهي القرابة .
( 9 ) - العفطة من العنز ما ينشر من أنفها .