الفصل 3
2 - آية الشهادة :
ومن الآيات الدالة على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام وتقدمه على جميع الأنام ،
سوى نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هي قوله تعالى عز شأنه : ويقول الذين كفروا لست مرسلا
قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ( 1 ) .
إن الله تعالى أخبر وحكى عن الكفار أنهم أنكروا كون محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيه مرسلا
من جهته ، وهو جل جلاله لقن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في رد قولهم الاحتجاج عليهم
بأمرين : الأول شهادة الله على رسالته . والثاني شهادة من عنده علم الكتاب
معنى شهادة الله تعالى :
أما شهادة الله تعالى فبالدلائل الواضحة والحجج القاطعة من إظهار المعجزات
وخوارق العادات على يدي رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لصدق رسالته ، فعلى هذا تكون شهادة
الله تعالى فعليا ، لا قوليا ، وهذه الشهادة مقصودة في قوله تعالى : شهد الله أنه لا إله
إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ( 2 ) ، وهو عز
هامش
( 1 ) - الرعد ، 13 : 43 .
( 2 ) - آل عمران ، 3 : 18 .