قد بينت لكم الأسماء أن لا تضلوا ( 1 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لعلي ( أما أنت فإنه يحل لك في
مسجدي ما يحل لي ، ويحرم عليك ما يحرم علي . قال حمزة بن مطلب : يا
رسول الله ! أنا عمك ، وأنا أقرب إليك من علي ! قال : صدقت يا عم ، إنه - والله - ما
هو عني ، إنما هو عن الله تعالى ) . - إلى أن قال رحمه الله :
فزبدة المخض من هذه كلها : أن إبقاء ذلك البا ب والأذن لأهله بما أذن الله
لرسوله مما خص به مبتن على نزول آية التطهير النافية عنهم كل نوع من الرجاسة ،
ويشهد لذلك حديث منا شدته يوم الشورى ، وفيه قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( أفيكم
أحد يطهره كتاب الله غيري ؟ حتى سد النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أبواب المهاجرين ، وفتح بابي
إليه ) - إلى آخر ما قاله رحمه الله .
والسر في فضل صلاة المسجد * قبر لمعصوم به مستشهد
بقطرة من دمه مطهرة * طهره الله لعبد ذكره
والنص في المعصوم بالغسل ورد * تعبدا بالغسل مع طهر الجسد
عن أبي طيبة الحجام قال : ( حجمت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأعطاني دينارا وشربت
دمه ، فلما اطلع على ذلك قال : ما حملك على ذلك ؟ قلت : أتبرك به ، قال : أخذت
أمانا من الأوجاع والأسقام والفقر والفاقة ، ولا يمسك النار أبدا ) .
وفي زيارة الحسين عليه السلام : ( وأشهد أن دمك سكن في الجنة ) .
وورد في الأخبار : ( تخضب فاطمة عليها السلام في الجنة بدم ولدها الحسين ) .
ومن الزيارة الجامعة التي رواها ابن طاووس ، ( إن الله طهركم من الفواحش ما
ظهر منها وما بطن ، ومن كل ريبة ورجاسة ونجاسة ) .
وذكر العلامة الحلي ، في ( تذكرة الفقهاء ) في أول نكاحه عند عد جملة
فضائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنه يتبرك بدمه وبوله ، وظاهره الطهارة ) ( 2 )
هامش
( 1 ) - سنن البيهقي ، ج 7 : ص 65 .
( 2 ) - الأنصاري ، الشيخ محمد علي ، اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء ، ص 31 و 32 .