أخي العزيز ! يستفاد من آية التطهير بمعونة هذه الأخبار والأحاديث أنها عليها السلام
لا تزال كانت بكرا ، وأنها عليها السلام طاهرة مطهرة دائما كحورات الجنان ، قال الله
عز وجل في شأنهن : إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا * ( 1 ) وقال الطبرسي ،
في تفسيرها : ( كلما يأتيهن أزواجهن وجدوهن أبكارا ) . وروى العلامة
المجلسي رحمه الله ، عن الصادق عليه السلام : ( حرم الله النساء على علي ما دامت فاطمة حية لأنها
طاهرة لا تحيض ( 2 ) . انتهى .
ويستفاد منها أيضا أن الله عز وجل طهر أهل البيت : من كل دنس سواء كان
ظاهرية أو باطنية ، صلوات الله عليهم أجمعين .
قال العلامة المظفر في ( دلائل الصدق ( 3 ) : ( ومنها [ أي الأخبار ] ما حكاه عن
ابن أبي شيبة بسنده عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا إن
مسجدي حرام على كل حائض من النساء ، وكل جنب من الرجال إلا على محمد
وأهل بيته : علي وفاطمة والحسن والحسين - صلوات الله عليهم أجمعين - ويعضد هذه
الأخبار ويفيد مفادها أخبار عديدة - ثم قال - فظهر حلية المسجد لعلي عليه السلام جنابة
ونوما ، وليس هو إلا لطهارة نفسه القدسية طهارة لا يدنسها ما يدنس غيره - إلى
أن قال : - وبالجملة لا وجه لاستثناء باب أبي بكر وهو ليس ممن طهرهم الله من
الرجس حتى يحسن دخوله المسجد جنبا ) ( 4 ) .
وقال العلامة الشيخ السعيد ، جمال الدين ، الحسن بن زين الدين ، الشهيد الثاني
في ( منتقى الجمان ( 5 ) : ( وروى الصدوق في كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم - مرسلا - أنه قال : ( إن فاطمة - صلوات الله عليها - ليست كأحد منكن ، إنها
هامش
( 1 ) - الواقعة ، 35 و 36 .
( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 43 : ص 16 .
( 3 ) - المصدر ج 2 : ص 400 ، ط القاهرة .
( 4 ) - المظفر ، الشيخ محمد حسن : دلائل الصدق ، ج : ص .
( 5 ) - الشهيد الثاني : منتقى الجمان ، ج 1 : ص 224 ، ط النشر الاسلامي - تابعة لجامعة المدرسين - قم .