عنه .
قال ابن عباس : فمضيت به إلى أمير المؤمنين عليه السلام فتبسم ثم قال : ألم أقل لك ؟ ثم
أقبل على الرجل فقال له : إذا انصرفت إلى الموضع الذي هي فيه فقل : " اللهم إني
أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة وأهل بيته الذين اخترتهم على علم على
العالمين اللهم ذلل لي صعوبتها واكفني شرها فإنك الكافي المعافي والغالب
القاهر " . قال : فانصرف الرجل راجعا فلما كان من قابل قدم الرج ومعه جملة
من المال قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين عليه السلام وصار إليه وأنا معه فقال عليه السلام :
تخبرني أو أخبرك ؟ فقال الرجل : يا أمير المؤمنين بل تخبرني : قال كأني بك وقد
صرت إليها فجاءتك ولاذت بك خاضعة ذليلة فأخذت بنواصيها واحدة واحدة
فقال الرجل : صدقت يا أمير المؤمنين كأنك كنت معي هكذا كان فتفضل بقبول
ما جئتك به فقال : امض راشدا بارك الله لك . وبلغ الخبر عمر فغمه ذلك
وانصرف الرجل وكان يحج كل سنة وقد أنمى الله ماله فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
كل من استصعب عليه شئ من مال أو أهل أو ولد أو أمر فليبتهل إلى الله بهذا
الدعاء فإنه يكفي مما يخاف الله إن شاء الله ( 1 ) ( 2 ) .
الاستدراك
حديث رد الشمس وإن عليا عليه السلام يطيعه الجمادات
الصاحب بن عباد
لا تقبل التوبة من تائب * إلا بحب ابن أبي طالب
أخي رسول الله بل صهره * والصهر لا يعدل بالصاحب
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 84 و 85 وفيه : ما يخاف .
( 2 ) البحار ج 41 ص 239 .