في كل الأمور أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك حتى أنزلوك هذا الخان الأشنع
خان الصعاليك ، فقال عليه السلام : ( ههنا أنت يا ابن سعيد ( 1 ) ؟ ثم أومأ بيده فقال : انظر ،
فنظرت فإذا بروضات آنقات ، وروضات ناضرات ، فيهن خيرات عطرات ،
وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون ، وأطيار وظباء وأنهار تفور ، فحار بصري والتمع ،
وحسرت عيني ، فقال : حيث كنا فهذا لنا عتيد ، ولسنا في خان الصعاليك ( 2 ) .
توضيح : كانت هذه القضية حين شخوصه من المدينة إلى سامرا . وقال العلامة
المجلسي رضي الله عنه : ( إنه تعالى أوجد في هذا الوقت لإظهار إعجازه عليه السلام هذه الأشياء في
الهواء ليراه فيعلم أن عروض تلك الأحوال لهم لتسليمهم ورضاهم بقضاء الله
تعالى ، وإلا فهم قادرون على إحداث هذه الغرائب ) . وقال رضي الله عنه : أيضا ( كما أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يرى جبرئيل عليه السلام وسائر الملائكة ، والصحابة لم يكونوا يرونهم ،
وأمير المؤمنين عليه السلام يرى الأرواح في وادي السلام ، وحبة ( 3 ) وغيره لا يرونهم ،
فيمكن أن يكون جميع هذه الأمور في جميع الأوقات حاضرة عندهم ، لم يكن
سائر الخلق يرونها ) انتهى ملخصا .
11 - عن الإمام العسكري عليه السلام وجد بخطه عليه السلام : ( قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام
النبوة والولاية ، ونورنا السبع الطرائق بأعلام الفتوة ، - إلى أن قال : - فالكليم البس
حلة الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء ، وروح القدس في جنان الصاقورة ذاق من
حدائقنا الباكورة ، وشيعتنا الفئة الناجية - إلى - سينفجر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى
النيران ( 4 ) - الحديث ) .
12 - عن صاحب العصر والزمان عليه السلام : ( أنا خاتم الأوصياء ، وبي يدفع الله البلاء
هامش
( 1 ) أي أنت في هذا المقام من معرفتنا ؟
( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 50 : ص 132 .
( 3 ) - يعنى حبة العرني ، وقصته مشهورة .
( 3 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 78 : ص 378 .