الفصل 20
التوسل والتقرب إلى الله تعالى بولاية علي عليه السلام
1 - عن عبد الحميد الأعرج ، عن عطاء ، قال : ( دخلنا على ابن عباس - وهو
عليل - بالطائف في العلة التي توفي فيها ، ونحن رهطا زهاء ثلاثين رجلا من
شيوخ الطائف ، وقد ضعف ، فسلمنا عليه وجلسنا ، فقال لي : يا عطاء ! من القوم ؟
قلت : يا سيدي ! هم شيوخ هذا البلد ، منهم عبد الله بن سلمة بن حضرمي الطائفي ،
وعمارة بن أبي الأجلح ، وثابت بن مالك ، فمازلت أعدله واحدا بعد واحد ، ثم
تقدموا إليه فقالوا : يا ابن عم رسول الله ! إنك رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسمعت منه
ما سمعت ، فأخبرنا عن اختلاف هذه الأمة فقوم قد قدموا عليا على غيره ، وقوم
جعلوه بعد ثلاثة . قال : فتنفس ابن عباس ، وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
( علي مع الحق ، والحق مع علي ، وهو الأمام والخليفة من بعدي ، فمن تمسك به
فاز ونجى ، ومن تخلف عنه ضل وغوى ، بلى يكفنني ( 1 ) ويغسلني ويقضي ديني ،
وأبو سبطي الحسن والحسين ، ومن صلب الحسين تخرج الأئمة التسعة ، ومنا
مهدي هذه الأمة ) - إلى أن قال : - تمسكوا بالعروة الوثقى من عترة نبيكم ، فإني
سمعته صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول : ( من تمسك بعترتي من بعدي ، كان من الفائزين ) . ثم بكى
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " يلي تكفيني وغسلي " .