20 - عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : ( من أصبح يجد برد حبنا على قلبه فليحمد الله
على بادئ النعم ، قيل : وما بادئ النعم ؟ قال : طيب المولد ( 1 ) . و ( برد حبنا ) أي
لذته وراحته .
21 - عن المفضل قال : سمعت الصادق عليه السلام يقول لأصحابه : ( من وجد برد حبنا
على قلبه فليكثر الدعاء لامه فإنها لم تخن أباه ( 2 ) .
22 - قال العلامة الحلي رضي الله عنه : كان لأبي دلف ولد ، فتحاوره أصحابه في حب
علي بن أبي طالب عليه السلام وبغضه ، فروى بعضهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( يا علي !
لا يحبك إلا مؤمن تقي ، ولا يبغضك إلا ولد زنية أو حيضة ) ، فقال ولد أبي دلف : ما
تقولون في الأمير ؟ هل يؤتى في أهله ؟ فقالوا : لا ، فقال : والله إني لأشد الناس بغضا
لعلي بن أبي طالب . فخرج أبوه وهم في التشاجر ، فقال : والله ، إن الخبر لحق ، والله
إنه لولد زنية وحيضة معا ، إني كنت مريضا في دار أخي في حمى ثلاث ، فدخلت
علي جارية لقضاء حاجة ، فدعتني نفسي إليها ، فأبت وقالت : إني حائض ،
فكابرتها على نفسها فوطئتها ، فحملت بهذا الولد ، فهو لزنية وحيضة معا .
وحكى والدي رضي الله عنه قال : اجتزت يوما في دروب بغداد مع أصحابي ، فأصابني
عطش ، فقلت لبعض أصحابي : اطلب ماء ووقفت أنا وباقي أصحابي ننتظر الماء ،
وصبيان يلعبان ، أحدهما يقول : الأمام هو علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، والآخر
يقول : إنه أبو بكر . فقلت صدق النبي صلى الله عليه وآله : ( يا علي ! لا يحبك إلا
مؤمن ، ولا يبغضك إلا ولد حيضة ) ، فخرجت المرأة بالماء ، فقالت : بالله ، يا سيدي !
أسمعني ما قلت . فقلت : حديث رويته عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا حاجة إلى ذكره ، فكررت
السؤال ، فرويته لها ، فقال : والله ، يا سيدي ! إنه لخبر صدق ، إن هذين ولداي ، الذي
هامش
( 1 ) - البحار ، ج 27 : ص 146 .
( 2 ) - البحار ، ج 27 : ص 146 .