قال أبو الصلت : لما انصرف الرضا عليه السلام إلى منزله ، قلت له : جعلت فداك ، ما
أحسن ما أجبت به ! فقال عليه السلام : يا أبا الصلت ! إنما كلمته من حيث هو ، ولقد سمعت
أبي يحدث عن آبائه ، عن علي : أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ! أنت
قسيم الجنة والنار يوم القيامة ، تقول للنار : هذا لي ، وهذا لك ( 1 ) .
5 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا أبا برزة ! إن رب العالمين عهد إلى عهدا في علي بن
أبي طالب عليه السلام فقال : إنه راية الهدى ، ومنار الأيمان ، ونور جميع من أطاعني ،
وإمام أوليائي . يا أبا برزة ! علي بن أبي طالب أميني غدا في القيامة ، وصاحب رايتي
في القيامة على مفاتيح خزائن رحمة ربي ( 2 ) .
6 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : ( إذا كان يوم القيامة يؤتى بك ، يا علي ! بسرير
من نور ، وعلى رأسك تاج قد أضاء نوره وكاد يخطف أبصار أهل الموقف فيأتي
النداء من عند الله عز وجل : أين وصي محمد رسول الله ؟ فتقول : ها أنا ذا ، فينادي
المنادي : أدخل من أحبك الجنة ، وأدخل من عاداك في النار . فأنت قسيم الجنة
والنار ( 3 ) .
7 - عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السلام ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين - صلوات
الله عليهم أجمعين - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( كيف بك يا علي إذا وقفت على
شفير جهنم ، وقد مد الصراط ، وقلت للناس : جوزوا ، وقلت لجهنم : هذا لي ، وهذا
لك ( 4 ) .
8 - عن جعفر الصادق ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ( إذا جمع
الناس في صعيد واحد كنت أنا وأنت ، يا علي ، يومئذ عن يمين العرش ، ثم يقول
هامش
( 1 ) - ينابيع المودة ، ص 85 .
( 2 ) - حلية الأولياء ، ج 1 : ص 66 ، وتاريخ بغداد ، ج 12 : ص 99 .
( 3 ) - ينابيع المودة ، ص 83 و 85 و 86 .
( 4 ) - المصدر .