ربنا لي ولك : ألقيا في جهنم ومن أبغضكما وكذبكما ( 1 ) .
قال صاحب الينابيع : ومما ينسب إلى الأمام الشافعي :
علي حبه جنة * قسيم النار والجنة
وصي المصطفى حقا إمام الأنس والجنة ( 2 )
9 - عن شريك بن عبد الله قال : كنت عند الأعمش وهو عليل ، فدخل عليه
أبو حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى ، فقالوا له : يا أبا محمد ! إنك في آخر يوم من
أيام الدنيا ، وأول يوم من أيام الآخرة ، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب
بأحاديث ، فتب إلى الله منها . فقال : أسندوني أسندوني ، فأسند ، فقال : حدثنا
أبو المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إذ كان يوم
القيامة ، يقول الله تعالى لي ولعلي : ألقيا في النار من أبغضكما ، وأدخلا الجنة من
أحبكما ، فذلك قوله تعالى : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ( 3 ) . فقال أبو حنيفة للقوم :
قوموا ( بنا ) ، لا يجئ بشئ أشد من هذا ( 4 ) .
10 - عن أبي سعيد الخدري - في حديث طويل - ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال :
إذا سألتم الله عز وجل فاسألوه لي الوسيلة - إلى أن قال : - فبينما أنا كذلك إذا
ملكان قد أقبلا علي ، أما أحدهما فرضوان خازن الجنة ، وأما الآخر فمالك خازن
النار ، فيدنو رضوان فيقول : السلام عليك يا أحمد ، فأقول : السلام عليك يا ملك من
أنت ؟ فما أحسن وجهك وأطيب ريحك ! فيقول : أنا رضوان خازن الجنة ، وهذه
مفاتيح الجنة ، بعث بها إليك رب العزة ، فخذها يا أحمد فأقول : قد قبلت ذلك من
هامش
( 1 ) - ينابيع المودة ، ص 83 و 85 و 86 .
( 2 ) - المصدر .
( 3 ) - ق : 24 .
( 4 ) - شواهد التنزيل ، ج 2 : ص 189 .