إلا نفسه ، ولا يكاد يوقن بأنه كلام من ينغمس في الحرب مصلتا سيفه ، فيقط
الرقاب ، ويجدل الابطال ، ويعود به ينطف دما ، ويقطر مهجا ، وهو مع ذلك
الحال زاهد الزهاد ، وبدل الأبدال . وهذه من فضائله العجيبة ، وخصائصه اللطيفة ،
التي جمع بها الأضداد ، وألف بين الأشتات ( 1 ) .
( العلامة السيد الرضي )
13 - ( ومن اتخذ عليا إماما لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه
ونفسه ( 2 ) .
( الفخر الرازي )
14 - ( أما إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يجهر بالتسمية ، فقد ثبت بالتواتر ، ومن
اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى ، والدليل عليه قوله عليه السلام : اللهم أدر
الحق مع علي حيث دار ( 3 ) .
15 - ( إن علي بن أبي طالب عليه السلام كلام الله الناطق ، وقلب الله الواعي ، نسبته إلى من
عداه من الأصحاب شبه المعقول إلى المحسوس ، وذاته من شدة الإقتراب
ممسوس في ذات الله ( 4 ) .
16 - ( مات الإمام علي شأن جميع الأنبياء الباصرين الذين يأتون إلى بلد ليس
ببلدهم ، وإلى قوم ليس بقومهم ، في زمن ليس بزمنهم ( 5 ) .
( جبران خليل )
هامش
( 1 ) مقدمة نهج البلاغة .
( 2 ) - التفسير الكبير ، ج 1 : ص 205 و 207 .
( 3 ) - المصدر .
( 4 ) - حاشية الشفاء ، ص 566 ، باب الخليفة والامام .
( 5 ) - صوت العدالة ، ج 5 : ص 1213 .