عليك ، ما كنت تنسبه ، قلت : للبخل ، قال : فتبخل الله علينا ، قلت : فما هو
قال : حبنا أهل البيت ( 1 ) .
وروى أبو زهرة رواية أخرى : عن عيسى بن عبد الله القرشي قال : دخل
أبو حنيفة على أبي عبد الله ( الصادق ) فقال له ، يا أبا حنيفة بلغني أنك تقيس ؟
قال نعم ، قال : لا تقس ، فإن أول من قاس إبليس ، حين قال : خلقتني من نار ،
وخلقته من طين ، فقاس ما بين النار والطين ، ولو قاس نورية آدم بنورية النار ،
لعرف فضل ما بين النورين ، وصفا أحدهما ( 2 ) .
9 - الإمام الباقر وقريش :
روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة أن الإمام أبا جعفر محمدا
الباقر قال : " يا فلان ، لقد لقينا من ظلم قريش إيانا ، وتظاهرهم علينا ، وما لقي
شيعتنا ومحبونا من الناس ما لقينا : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قبض وقد أخبرنا : أنا
أولى الناس بالناس ، فتمالأت علينا قريش ، حتى أخرجت الأمر عن معدنه ،
واحتجت على الأنصار بحقنا وحجتنا ، ثم تداولتها قريش واحدا بعد واحد ،
حتى رجعت إلينا ، فنكثت بيعتنا ، ونصبت الحرب لنا ، ولم يزل صاحب الأمر
في صعود كئود ، حتى قتل " .
" فبويع الحسن ابنه وعوهد ، ثم غدر به وأسلم ، ووثب عليه أهل العراق ،
حتى طعن من خنجر في جنبه ، ونهب عسكره ، وعولجت خلاخيل أمهات
أولاده ، فوادع معاوية ، وحقن دمه ، ودم أهل بيته ، وهم قليل حق قليل " .
" ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا ، ثم غدروا به وخرجوا
عليه ، وبيعته في أعناقهم وقتلوه ، ثم لم نزل أهل البيت نستذل ونستضام ،
هامش
( 1 ) أبو زهرة : الإمام الصادق ص 291 - 292 ، مسند الإمام أحمد 1 / 11 - 13 .
( 2 ) أبو زهرة : الإمام الصادق ص 291 .