خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في غزوة تبوك ، فقال : أتخلفني في
النساء والصبيان ، فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا
أنه لا نبي بعدي ، قال أبو نعيم : صحيح مشهور من حديث شعبة عن
الحكم ( 1 ) .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده إلى المأمون عن الرشيد عن
المهدي قال : دخل علي سفيان الثوري ، فقلت : حدثني بأفضل فضيلة عندك
لعلي ، رضي الله تعالى عنه ، فقال : حدثني سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي
عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا
نبي بعدي ( 2 ) .
وروى المتقي في كنز العمال بسنده عن ابن عباس قال عمر بن الخطاب ،
كفوا عن ذكر علي بن أبي طالب ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : في علي
ثلاث خصال لأن يكون لي واحدة منهن ، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ،
كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح ، ونفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
والنبي متكئ على علي بن أبي طالب ، حتى ضرب بيده على منكبه ، ثم قال :
أنت يا علي أول المؤمنين إيمانا ، وأولهم إسلاما ، ثم قال : أنت مني بمنزلة
هارون من موسى ، وكذب علي من زعم أنه يحبني ويبغضك ( 3 ) .
وروى المتقي في كنز العمال أيضا عن عامر بن سعد قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي ثلاث خصال ، لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر
النعم ، نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي ، فأدخل عليا وفاطم وابنيهما
عليهم السلام ، تحت ثوبه ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي ، وقال له :
حين خلفه في غزاة غزاها ، فقال علي : يا رسول الله خلفتني مع النساء
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 7 / 196 .
( 2 ) تاريخ بغداد 4 / 71 .
( 3 ) كنز العمال 6 / 395 .