والصبيان ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
موسى ، إلا أنه لا نبوة بعدي ؟ وقوله يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله
ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ، فتطاول المهاجرون
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليراهم ، فقال : أين علي ؟ قالوا : هو أرمد ، قال : ادعوه فدعوه ،
فبصق في عينيه ، ففتح الله على يديه - قال أخرجه ابن النجار ( 1 ) .
وفي كنز العمال أيضا بسنده عن أبي ذر قال : لما كان أول يوم البيعة
لعثمان ، اجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد ، وجاء علي بن أبي طالب
فأنشأ يقول : إن أحق ما ابتدأ به المبتدئون ، ونطق به الناطقون ، وتفوه به
القائلون ، حمدا لله والثناء عليه بما هو أهله ، والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم . . . إلى
إن قال : فهل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي : أنت مني بمنزلة هارون من
موسى ؟ إلى أن قال : فهل لخلق مثل هذه المنزلة ؟ نحن صابرون ، ليقضي الله
أمرا كان مفعولا - قال : أخرجه ابن عساكر ( 2 ) .
وروى الهيثمي في مجمع الزوائد ، بسنده عن أم سلمة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ،
قال لعلي : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، غير أنه لا نبي
بعدي - قال رواه أبو يعلى والطبراني ( 3 ) .
وفي رواية أخرى عن ابن عمر ، أن النبي قال لعلي : أما ترضى أن تكون
مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبوة بعدي - قال رواه الطبراني في
الكبير والأوسط ( 4 ) .
وروى ابن عبد البر في الإستيعاب بسنده عن يحيى بن معين عن مروان بن
معاوية الفزاري عن موسى الجهني عن فاطمة بنت علي قالت : سمعت أسماء
هامش
( 1 ) كنز العمال 6 / 405 .
( 2 ) كنز العمال 3 / 154 وانظر روايات أخرى في 5 / 40 ، 6 / 154 ، 188 ، 405 ، 8 / 215 .
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 109 .
( 4 ) مجمع الزوائد 9 / 110 ، وانظر 9 / 109 - 110 .