تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن الحسن بن سعد مولى علي عليه السلام ، ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يغزو غزوة له قال : فدعا عليا فأمره أن يتخلف على المدينة ، فقال : لا أتخلف بعدك يا رسول الله أبدا ، قال ( أي علي ) : فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعزم علي لما تخلفت ، قبل أن أتكلم ، قال : فبكيت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك يا علي ؟ قلت : يا رسول الله ، يبكيني خصال غير واحدة ، تقول قريش غدا : ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله ، ويبكيني خصلة أخرى ، كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله ، لأن الله يقول : ( ولا يطؤون موطأ يغيظ الكفار * ولا ينالون من عدو نيلا ) . . إلى آخر الآية ، فكنت أريد أن أتعرض لفضل الله ) . ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما قولك تقول قريش : ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله ، فإن لك بي أسوة ، قد قالوا : ساحر وكاهن وكذاب ، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ؟ وأما قولك أتعرض لفضل الله ، فهذه أبهار من فلفل ، جاءنا من اليمن ، فبعه واستمتع به أنت وفاطمة ، حتى يأتيكم الله من فضله ، فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد . وذكره السيوطي في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى : ( ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ) في أواخر التوبة ، وقال : أخرجه ابن مردويه عن علي ( 1 ) . وأخرج الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن سعيد بن المسيب عن عامر بن سعد عن أبيه سعد سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلي : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه ليس بعدي نبي ؟ قال سعيد : فأحببت أن أشافه بذلك
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 2 / 337 ، الفيروزآبادي : فضائل الخمسة 1 / 302 - 303 .