يوحى إليه ، ورأسه في حجر علي ، فلم يصل العصر ، حتى غربت الشمس ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إنه كان في طاعتك ، وطاعة رسولك ، فاردد عليه الشمس ،
قالت أسماء : فرأيتها غربت ، ثم رأيتها طلعت بعدما غربت .
وفي لفظ للطبراني : فطلعت عليه الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى
الأرض ، وقام علي فتوضأ وصلى العصر ، ثم غابت ، وذلك بالصهباء .
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : نام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأسه في
حجر علي ، ولم يكن صلى العصر حتى غربت الشمس ، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم ،
دعا له فردت عليه الشمس حتى صلى ، ثم غابت ثانية .
وأخرج الطبراني بسند حسن عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، أمر الشمس
فتأخرت ساعة من نهار ( 1 ) .
33 - علي أحب الرجال إلى النبي صلى الله عليه وسلم :
روى النسائي في الخصائص عن أبي نجيح عن أبيه قال : سمعت عليا
رضي الله عنه - على المنبر بالكوفة - يقول : خطب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاطمة
عليها السلام ، فزوجني ، فقلت : يا رسول الله ، أنا أحب إليك أم هي ؟ قال : هي
أحب إلي منك ، وأنت أعز علي منها ( 2 ) .
وروى الترمذي في صحيحه ، والحاكم في المستدرك بسنده أن عائشة
سئلت : أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : فاطمة ، قيل من
الرجال ؟ قالت : زوجها ، إنه كان - ما علمت - صواما قواما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإمام السيوطي : الخصائص الكبرى 2 / 82 .
( 2 ) تهذيب الخصائص للنسائي ص 82 .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( رقم 3874 ) باب مناقب فاطمة ، والحاكم في المستدرك 3 / 157 .