تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الطحاوي والقاضي عياض في الشفاء ، وحسنه شيخ الإسلام أبو زرعة ، وتبعه غيره ، وردوا على جميع من قال أنه موضوع . وللإمام السيوطي جزء في تتبع طرق هذا الحديث ، سماه ( كشف اللبس في حديث رد الشمس ) ، وختمه بقوله : ومما يشهد لصحة ذلك قول الإمام الشافعي ، رضي الله عنه ، وغيره ، ما أوتي نبي معجزة ، إلا أوتي نبينا صلى الله عليه وسلم ، نظيرها ، أو أبلغ منها ، وقد صح أن الشمس حبست ليوشع ليالي قاتل الجبارين ، فلا بد أن يكون لنبينا نظير ذلك ، والقول مبسوط في ابن كثير وتنزيه الشريعة . ويقول ابن حجر : ورغم فوات الوقت بغروب الشمس ، فلا فائدة لردها في محل المنع ، بل نقول : كما أن ردها خصوصية ، كذلك إدراك العصر الآن أداء خصوصية وكرامة ، على أن في ذلك ، أعني أن الشمس إذا غربت ثم عادت ، هل يعود الوقت بعودها ، ترددا حكيته ، مع بيان المتجه منه في شرح العباب في أوائل كتاب الصلاة . وقال سبط بن الجوزي : وفي الباب حكاية عجيبة ، حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق : أنهم شاهدوا ( أبا منصور المظفر بن أزدشير القباوي الواعظ ) ، ذكر بعد العصر هذا الحديث ، ونمقه بألفاظه ، وذكر فضائل أهل البيت ، فغطت سحابة الشمس ، حتى ظن الناس أنها قد غابت ، فقام على المنبر ، وأومأ إلى الشمس وأنشدها : لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ولنجله وأثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذا كان الوقوف لأجله إن كان لمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله قالوا : فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت . وفي الخصائص الكبرى : أخرج ابن مندة وابن شاهين والطبراني - بأسانيد بعضهما على شرط الصحيح - عن أسماء بنت عميس قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ،