تقديم
الإمامة - أو الخلافة - هي النظام الذي جعله الإسلام أساسا " للحكم بين
الناس ، بهدف اختيار الأصلح من المسلمين - قدر الطاقة - لتجتمع حوله كلمة
الأمة ، وتتحد به صفوفها ، وتقام به أحكام الشريعة ، وفي ذلك يقول الإمام
البيضاوي : الإمامة : عبارة عن خلافة شخص من الأشخاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم في
إقامة القوانين الشرعية ، وحفظ حوزة الملة .
ويقول الإمام عبد السلام اللقاني - شارح الجوهرة في التوحيد - الخلافة :
رياسة عامة في أمور الدين والدنيا ، نيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ويقول الجويني : إمام الحرمين - الإمامة : رياسة تامة ، وزعامة عامة ،
تتعلق بالخاصة والعامة في مهمات الدين والدنيا ، مهمتها حفظ الحوزة ، ورعاية
الرعية ، وإقامة الدعوة بالحجة والسيف ، وكف الخيف والحيف ، والانتصاف
للمظلومين من الظالمين ، واستيفاء الحقوق من الممتنعين ، وإيفاؤها على
المستحقين .
وحكم الإمامة - أو الخلافة - في الإسلام الوجوب ، قال الإمام علي بن
أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة : - وإنما الأئمة قوام الله
على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا
يدخل النار ، إلا من أنكرهم وأنكروه .
وعندما نادى الخوارج بمقولتهم المشهورة لا حكم إلا لله ، رد سيدنا