تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
مصر ، ثم شهد صفين مع معاوية : وكانت معه الراية ، فلما قتل عمار تحول إلى عسكر الإمام علي ( 1 ) ، وفي أسد الغابة قال : روى عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : شهد خزيمة بن ثابت الجمل ، وهو لا يسل سيفا " ، وشهد صفين ولم يقاتل ، وقال : لا أقاتل حتى يقتل عمار ، فانظر من يقتله ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : تقتله الفئة الباغية ، فلما قتل عمار قال خزيمة : ظهرت لي الضلالة ، ثم تقدم فقاتل حتى قتل ( 2 ) ، وفي الإصابة عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : ما زال جدي كافا " سلاحه حتى قتل عمار بصفين ، فسل سيفه وقاتل حتى قتل ( 3 ) . وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لما كان يوم صفين نادى مناد من أصحاب معاوية أصحاب علي : أفيكم أويس القرني ؟ قالوا : نعم ، فضرب دابته حتى دخل معهم ، ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : خير التابعين أويس القرني ( 4 ) . وعلى أية حال ، فإن النصر كاد أن يتم لمعسكر الإمام علي ، لولا خدعة التحكيم المشهورة ( 5 ) ، وقد أصبحت لفظة شيعة علي ، مقابلة هنا للفظة شيعة معاوية - كما جاء في وثيقة التحكيم . هذا ويذهب البعض إلى أن التشيع إنما بدا بعد التحكيم ، يرى " فان فلوتن " أن الشيعة تفرعت من ذلك الحزب السياسي الذي قضى عليه الأمويون بحروراء ، ثم انتشرت وقامت بحركة دينية واسعة النطاق ضمت إليها جميع
هامش
( 1 ) الإصابة في تمييز الصحابة 1 / 576 . ( 2 ) أسد الغابة 4 / 135 . ( 3 ) الإصابة 1 / 426 . ( 4 ) المستدرك للحاكم 3 / 402 ، وانظر : حلية الأولياء 2 / 76 ، طبقات ابن سعد 6 / 112 . ( 5 ) أنظر عن خدعة التحكيم ( محمد بيومي مهران : الإمام علي بن أبي طالب 2 / 97 - 124 - بيروت 1990 ) .