وقال زجر بن قيس الجعفي يوم الجمل :
أضربكم حتى تقروا لعلي * خير قريش كلها بعد النبي
من زانه الله وسماه الوصي * إن الولي حافظ ظهر الولي
كما الغوى تباع أمر الغوي ( 1 )
وروى عثمان بن سعيد عن عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير قال :
خطب علي عليه السلام ، فقال في أثناء خطبته : أنا عبد الله ، وأخو رسول الله ،
لا يقولها أحد قبلي ولا بعدي ، إلا كذاب ، ورثت نبي الرحمة ، ونكحت سيدة
نساء هذه الأمة ، وأنا خاتم الوصيين ( 2 ) .
فقال رجل من عبس : ومن لا يحسن أن يقول مثل هذا ، فلم يرجع إلى
أهله حتى جن وصرع ( 3 ) ، فسألوهم : هل رأيتم به عرضا " قبل هذا ؟ قالوا : ما
رأينا به قبل هذا عرضا ( 4 ) .
وهكذا رأينا أن كلمة الوصي إنما أطلقت يوم الجمل على الإمام علي ،
من قبل أنصاره وأعدائه ، سواء بسواء ، وسوف يكون لهذه الصفة ( الوصي )
مدلولها على الإمامة ، وأحقية الإمام علي فيها ( 1 ) .
وروى الزبير بن بكار في الموفقيات - عن المدائني - قول بعض شعراء
قريش :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 / 143 - 147 .
( 2 ) أنظر : المستدرك للحاكم 3 / 172 ، مجمع الزوائد للهيثمي 9 / 113 ، 146 .
( 3 ) روى أبو نعيم بسنده عن عمار قال : حدث علي عليه السلام ، رجلا " بحديث فكذبه ، فما قام حتى
أعمي ( دلائل النبوة ص 510 ) .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 2 / 287 - 288 .
( 5 ) الفيروزآبادي : فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2 / 36 - 43 ( بيروت 1973 ) .