أستعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله ، فاسمعوا له وأطيعوا ( 1 ) .
وروى مسلم في صحيحه بسنده عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : على المرء المسلم السمع والطاعة ، فيما أحب وأكره ، إلا
أن يؤمر بمعصية ، فلا سمع ، ولا طاعة ( 2 ) .
وروى البيهقي في سننه بسنده عن مروان بن الحكم قال : سمعت عثمان
وعليا " بين مكة والمدينة وعثمان ينهي عن المتعة ، وأن يجمع بينهما - أي بين
الحج والعمرة - فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعا " ، فقال : لبيك اللهم عمرة
وحجة معا " ، فقال عثمان : تراني أنهى الناس عنهما ، وتفعل أنت ؟ فقال علي : لم
أكن لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لقول أحد من الناس ( 3 ) .
وروى مسلم في صحيحه بسنده عن زبيد عن سعد بن عبيدة عن أبي
عبد الرحمن عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعث جيشا " ، وأمر عليهم
رجلا " ، فأوقد نارا " ، وقال : أدخلوها ، فأراد ناس أن يدخلوها ، وقال الآخرون :
إنا قد فررنا منها ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال للذين أرادوا أن يدخلوها ،
لو دخلتموها ، لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة ، وقال للآخرين قولا " حسنا " ، وقال :
لا طاعة في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف ( 4 ) .
وروى مسلم أيضا " بسنده عن يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر ، عن
عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه عن جده قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على
السمع والطاعة في العسر واليسر ، والمنشط والمكره ، وإلى أثرة علينا ، وعلى أن
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 12 / 225 .
( 2 ) صحيح مسلم 12 / 226 .
( 3 ) سنن البيهقي 5 / 22 ، محمد رواس قلعة جي : موسوعة فقه عثمان بن عفان - نشر جامعة أم
القرى بمكة المكرمة ص 80 ( مكة 404 أ / 1983 م ) .
( 4 ) صحيح مسلم 12 / 226 - 227 . وانظر : تفسير القرطبي ص 1830 .