عديدين مختلفين .
ومنها : الدوافع العاطفية المشوبة بالحقد أو الظلم أو . .
ومنها : الأحاسيس والمشاعر الدقيقة ، أو ما تمليه الأعراف الاجتماعية ، أو
المبادي الدينية كالحشمة والخفر أو الأدب . . ولذا كان من المستحب في فترة زمنية
للمرأة الكاتبة توقيع ما تكتبه من شعر أو بحث باسم سيدة أو بنت فلان أو . . غير
ذلك ، ومن هنا قد يكون الجنس من البواعث للكاتب على تغيير اسمه أو تخفيه
وراء اسم مستعار ، بمعنى أن المرأة لو كانت من عائلة شريفة ومعروفة يشينها كتابة
بعض الأمور أو إبراز بعض الأحاسيس ، مما يدفعها ذاك إلى التخفي سواء أكان
عامل الحياء أو الحافز الاجتماعي أو الديني أو غيرها ، تمشيا مع الزي أو العرف
المتحكم .
ومن تلكم الموارد والحوافز لكتمان المؤلف اسمه كونه سيدا كبيرا في قومه ، وله
مكانة علمية أو دينية ، ويهوي الدخول في فنون أدبية أو فروع علمية لا تتلائم مع
شأنه ومقامه ، فهو يأنف النزول إلى مصاف الكتبة ، أو زمرة القاصة ، أو رواد
الشعر والأدب . . فيتنكر تحت اسم مستعار . . ولذا فلو شاهد الكاتب بعد فترة
زمنية نجاحا لأثره الروائي أو الشعري ، أو لاقى كتابه أو مقاله إقبالا من القراء
وتلقفا من طلاب العلم ، نجده يبرز عن اسمه الحقيقي ، ويحسر عن واقعه . .
وعلى كل ، فقد يحمل الكاتب - على حد قول أسعد داغر في معجم الأسماء
المستعارة - على التستر تحت اسم مستعار بواعث أخرى . . منها - مثلا - : أن
يكون اسمه أو شهرته أو كنيته باعثة على الاستهجان أو المجون أو العبث ، فيطلق
الكاتب اسمه الرمزي ليتلبس اسما جديدا .
وقد كثر اليوم اللجوء في الكتب والمجلات إلى أن يتستر الكاتب عن إبراز اسمه
إلزام النواصب — صفحة 16
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص١٦