وعلى مد قرونه من زمن ( إخوان الصفا ) ( 1 ) في القرن الرابع الهجري ، بل وقبل
ذلك . . وإلى يومك هذا .
* * *
وقد أكثر من استعمال الكنى والألقاب - سواء للتستر أم لغيره - حتى بدت
لبعض الرجاليين والمفهرسين ضرورة التعريف بأصحابها ، من خلال الموسوعات
الرجالية أو المعاجم العلمية - مثل معجم ألقاب الشعراء للدكتور سامي مكي ،
ومعجم المؤلفين العراقيين لعواد سركيس ، ومعجم الرموز والإشارات للشيخ
محمد رضا المامقاني ، ومعجم الأسماء المستعارة وأصحابها ( لا سيما في الأدب
العربي الحديث ) ليوسف أسعد داغر ، والأسماء والتواقيع المستعارة في الأدب
العربي و . . غير ذلك - .
وقد قام جمع من الباحثين ممن يهمه اقتفاء سير أعمال الأعلام ، وأجالة النظر
في المخلفات العلمية والتراث الثقافي ، لدفع الإبهام عن أمثال هذه الموارد ، ومن ثم
وضع النقاط على الحروف .
هامش
( 1 ) اسم جمع ممن ربطتهم الإخوة والصداقة ظاهرا ، والعقيدة والهدف واقعا ، كانوا في البصرة
وبغداد ، ووصفوا لأنفسهم مذهبا أقاموه على البحث والنظر للوصول إلى الحق والحقيقة
والكمال ، وكانوا يتخفون به عن الآخرين ، ويجتمعون سرا لطرح مباحث فلسفية ودينية ،
وكذا يتذاكرون في العلوم الرياضية والطبيعية ، هدفهم - كما يدعون - وحدة المذاهب ! !
والدعوة إلى الأخوة والصفا ، ونشر العلوم الفلسفية الطبيعية ، لم يكشف التأريخ هوية معظم
أعضائهم ، لهم واحد وخمسين رسالة في واحد وخمسين نوعا من أنواع الحكمة ، عللوا
اختيارهم للعدد لموافقته لعدد الركعات في الصلوات اليومية - أعم من الواجب
والمستحب - ! ! وجاءت رسائلهم على نحو الرمز على غرار كتاب كليلة ودمنة ، ولم يعرفوا
فيها أسماءهم ، سميت برسائل : ( إخوان الصفا وخلان الوفا ) تعتبر دائرة معارف مشبعة
بالآراء الفلسفية والعلمية والاجتماعية والدينية .