تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
بالتعارض . ولكن الصحيح ان التقريب الثاني يجري في هذه الحالة أيضا لان تلف المائع الأول لا يمنع عن استحقاقه لجريان أصل الطهارة فيه ما دام لطهارته اثر فعلا وهو طهارة الثوب ، فاصل الطهارة في المائع الأول ثابت في نفسه ويتولى المعارضة مع الأصل في المائع الآخر في المرتبة السابقة ويجري الأصل في الثوب بعد ذلك بلا معارض . 7 - الشبهة غير المحصورة : إذا كثرت أطراف العلم الاجمالي بدرجة كبيرة سميت بالشبهة غير المحصورة والمشهور بين الأصوليين سقوطه عن المنجزية لوجوب الموافقة القطعية ، وهناك من ذهب إلى عدم حرمة المخالفة القطعية . ويجب ان نفترض عامل الكثرة فقط وما قد ينجم عنه من تأثير في اسقاط العلم الاجمالي عن المنجزية ، دون ان ندخل في الحساب ما قد يقارن افتراض الكثرة من أمور أخرى كخروج بعض الأطراف عن محمل الابتلاء . وعلى هذا الأساس يمكن ان نقرب عدم وجوب الموافقة القطعية وجواز اقتحام بعض الأطراف بتقريبين : التقريب الأول : - ان هذا الاقتحام مستند إلى المؤمن وهو الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالاجمال على الطرف المقتحم ، إذ كلما زادت أطراف العلم الاجمالي تضاءلت القيمة الاحتمالية للانطباق في كل طرف حتى تصل إلى درجة يوجد على خلافها اطمئنان فعلي . وقد استشكل المحقق العراقي وغيره باستشكالين على هذا التقريب : أحدهما : - محاولة البرهنة على عدم وجود اطمئنان فعلي بهذا النحو لان الأطراف كلها متساوية في استحقاقها لهذا الاطمئنان الفعلي بعدم الانطباق ، ولو وجدت اطمئنانات فعلية بهذا النحو في كل الأطراف لكان
دروس في علم الأصول — صفحة 87 | السيد محمد باقر الصدر