بالتعارض .
ولكن الصحيح ان التقريب الثاني يجري في هذه الحالة أيضا لان تلف المائع
الأول لا يمنع عن استحقاقه لجريان أصل الطهارة فيه ما دام لطهارته اثر
فعلا وهو طهارة الثوب ، فاصل الطهارة في المائع الأول ثابت في نفسه
ويتولى المعارضة مع الأصل في المائع الآخر في المرتبة السابقة ويجري الأصل
في الثوب بعد ذلك بلا معارض .
7 - الشبهة غير المحصورة :
إذا كثرت أطراف العلم الاجمالي بدرجة كبيرة سميت بالشبهة غير
المحصورة والمشهور بين الأصوليين سقوطه عن المنجزية لوجوب الموافقة
القطعية ، وهناك من ذهب إلى عدم حرمة المخالفة القطعية .
ويجب ان نفترض عامل الكثرة فقط وما قد ينجم عنه من تأثير في
اسقاط العلم الاجمالي عن المنجزية ، دون ان ندخل في الحساب ما قد
يقارن افتراض الكثرة من أمور أخرى كخروج بعض الأطراف عن محمل
الابتلاء .
وعلى هذا الأساس يمكن ان نقرب عدم وجوب الموافقة القطعية
وجواز اقتحام بعض الأطراف بتقريبين :
التقريب الأول : - ان هذا الاقتحام مستند إلى المؤمن وهو
الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالاجمال على الطرف المقتحم ، إذ كلما زادت
أطراف العلم الاجمالي تضاءلت القيمة الاحتمالية للانطباق في كل طرف
حتى تصل إلى درجة يوجد على خلافها اطمئنان فعلي .
وقد استشكل المحقق العراقي وغيره باستشكالين على هذا التقريب :
أحدهما : - محاولة البرهنة على عدم وجود اطمئنان فعلي بهذا النحو
لان الأطراف كلها متساوية في استحقاقها لهذا الاطمئنان الفعلي بعدم
الانطباق ، ولو وجدت اطمئنانات فعلية بهذا النحو في كل الأطراف لكان
دروس في علم الأصول — صفحة 87
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٨٧