تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

تطبيقات

1 - استصحاب الحكم المعلق

قد نحرز كون الحكم منوطا في مقام جعله بخصوصيتين وهناك خصوصية ثالثة يحتمل دخلها في الحكم أيضا . وفي هذه الحالة يمكن ان نفترض : ان احدى تلك الخصوصيتين معلومة الثبوت ، والثانية معلوما الانتفاء ، واما الخصوصية الثالثة المحتمل دخلها فهي ثابتة . وهذا الافتراض يعني ان الحكم ليس فعليا ولكنه يعلم بثبوته على تقدير وجود الخصوصية الثانية ، فالمعلوم هو الحكم المعلق والقضية الشرطية . فإذا افترضنا ان الخصوصية الثانية وجدت بعد ذلك ولكن بعد أن زالت الخصوصية الثالثة ، حصل الشك في بقاء تلك القضية الشرطية لاحتمال دخل الخصوصية الثالثة في الحكم . وهنا تأتي الحاجة إلى البحث عن امكان استصحاب الحكم المعلق ، ومثال ذلك : حرمة العصير العنبي المنوطة بالعنب وبالغليان ويحتمل دخل الرطوبة وعدم الجفاف فيها ، فإذا جف العنب ثم غلي كان موردا لاستصحاب الحرمة المعلقة على الغليان . وقد وجه إلى هذا الاستصحاب ثلاثة اعتراضات : الاعتراض الأول : - ان أركان الاستصحاب غير تامة ، لان الجعل لا شك في بقائه ، والمجعول لا يقين بحدوثه ، والحرمة على نهج القضية الشرطية امر منتزع عن جعل الحرمة على موضوعها المقدر الوجود ولا اثر للتعبد به . ومن أجل هذا الاعتراض بنت مدرسة المحقق النائيني على عدم
دروس في علم الأصول — صفحة 186 | السيد محمد باقر الصدر