نجسه " ( 1 ) .
ولا شك في ظهور الرواية في النظر إلى الاستصحاب لا قاعدة
الطهارة ، بقرينة اخذ الحالة السابقة في مقام التعليل إذ قال فإنك ( أعرته
إياه وهو طاهر ) فتكون دالة على الاستصحاب . نعم لا عموم في مدلولها
اللفظي ، ولكن لا يبعد التعميم باعتبار ورود فقرة الاستدلال مورد التعليل
وانصراف فحواها إلى نفس الكبرى الاستصحابية المركوزة عرفا .
هذا هو المهم من روايات الباب ، وهو يكفي لاثبات كبرى
الاستصحاب . وبعد اثبات هذه الكبرى يقع الكلام في عدة مقامات ، إذ
نتكلم في روح هذه الكبرى وسنخها من حيث كونها امارة أو أصلا وكيفية
الاستدلال بها ، ثم في أركانها ، ثم في مقدار وحدود ما يثبت بها من آثار ،
ثم في سعة دائرة الكبرى ومدى شمولها لكل مورد ، ثم في جملة من
التطبيقات التي وقع البحث العلمي فيها . فالبحث إذن يكون في خمسة
مقامات كما يلي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب النجاسات / الباب 74 / ح 1 .