موضوع كلي ، وبتطبيقه على مصاديقه المختلفة ، كالإجارة والبيع مثلا ، نثبت
ضمانات متعددة مجعولة كلها بذلك الجعل الواحد .
واما الملاحظة الثانية ، فقد يجاب عليها تارة بإضافة قيد إلى
التعريف ، وهو ( أو التي ينتهى إليها في مقام العمل ) كما صنع صاحب
الكفاية ، وأخرى بتفسير الاستنباط بمعنى الاثبات التنجيزي والتعذيري ،
وهو اثبات تشترك فيه الأدلة المحرزة ، والأصول العملية معا .
واما الملاحظة الثالثة ، فهناك عدة محاولات للجواب عليها :
منها : ما ذكره المحقق النائيني قدس الله روحه من إضافة قيد
الكبروية في التعريف لاخراج ظهور كلمة الصعيد ، فالقاعدة الأصولية
يجب ان تقع كبرى في قياس الاستنباط ، واما ظهور كلمة الصعيد فهو
صغرى في القياس ، وبحاجة إلى كبرى حجية الظهور .
ويرد عليه ان جملة من القواعد الأصولية لا تقع كبرى أيضا :
كظهور صيغة الامر في الوجوب ، وظهور بعض الأدوات في العموم أو في
المفهوم ، فإنها محتاجة إلى كبرى حجية الظهور ، فما الفرق بينها وبين
المسائل اللغوية ؟ وكذلك أيضا مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فان الامتناع
فيها يحقق صغرى لكبري التعارض بين خطابي صل ولا تغصب ، والجواز
فيها يحقق صغرى لكبري حجية الاطلاق .
ومنها : ما ذكره السيد الأستاذ من استبدال قيد الكبروية بصفة
أخرى ، وهي أن تكون القاعدة وحدها كافية لاستنباط الحكم الشرعي بلا
ضم قاعدة أصولية أخرى ، فيخرج ظهور كلمة الصعيد لاحتياجه إلى ضم
ظهور صيغة إفعل في الوجوب ، ولا يخرج ظهور صيغة أفعل في الوجوب ،
وان كان محتاجا إلى كبرى حجية الظهور ، لأن هذه الكبرى ليست من
المباحث الأصولية للاتفاق عليها .
ونلاحظ على ذلك :
دروس في علم الأصول — صفحة 10
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٠