والاعتبار ، وفي هذه المرحلة يكن تصوير النسخ بمعناه الحقيقي ، ومعناه
المجازي معا .
أما تصويره بالمعنى الحقيقي فبأن نفترض أن المولى جعل الحكم على طبيعي
المكلف دون أن يقيده بزمان دون زمان ، ثم بعد ذلك يلغي ذلك الجعل
ويرفعه تبعا لما سبق في علمه من أن الملاك مرتبط بزمان مخصوص ، ولا يلزم
من ذلك محذور ، لان الاطلاق في الجعل لم ينشأ من عدم علم المولى بدخل
الزمان المخصوص في الملاك ، بل قد ينشأ لمصلحة أخرى كإشعار المكلف
بهيبة الحكم وأبديته .
وأما تصويره بالمعنى المجازي فبأن نفترض ان المولى جعل الحكم على
طبيعي المكلف المقيد بأن يكون في السنة الأولى من الهجرة مثلا ، فإذا انتهت
تلك السنة إنتهى زمان المجعول ولم يطرأ تغيير على نفس الجعل .
والافتراض الأول أقرب إلى معنى النسخ ، كما هو ظاهر .
دروس في علم الأصول — صفحة 323
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٢٣