الحكم ، كما في الجملة الشرطية ، وهذا يتوقف على إثبات كون الغاية أو
الاستثناء غاية لطبيعي الحكم ، واستثناء منه على وزان كون المعلق في الجملة
الشرطية طبيعي الحكم ، فإن أمكن إثبات ذلك للغاية ولأداة الاستثناء مفهوم
كمفهوم الجملة الشرطية ، فتدلان على أن طبيعي الحكم ينتفي عن جميع
الحالات التي تشملها الغاية أو يشملها المستثنى ، وإذا لم يكن إثبات ذلك لم
يكن للغاية والاستثناء مفهوم بهذا المعنى . نعم يثبت لها مفهوم محدود بقدر ما
ثبت للوصف بقرينة اللغوية إذ لو كان طبيعي الحكم ثابتا بعد الغاية أو
للمستثنى أيضا ولو بجعل آخر ، كان ذكر الغاية أو الاستثناء بلا مبرر عرفي
فلا بد من إفتراض انتفاء الطبيعي في حالات وقوع الغاية وحالات المستثنى
ولو بنحو السالبة الجزئية صيانة للكلام عن اللغوية .
دروس في علم الأصول — صفحة 225
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٢٥