وبحكم هذه العلاقة بين الحكم والموضوع يكون الحكم متأخرا رتبة عن
الموضوع كما يتأخر كل مسبب عن سببه في الرتبة .
وتوجد في علم الأصول قضايا تستنتج من هذه العلاقة وتصلح للاشتراك
في عمليات الاستنباط .
فمن ذلك أنه لا يمكن أن يكون موضوع الحكم أمرا مسببا عن الحكم
نفسه ومثاله العلم بالحكم فإنه مسبب عن الحكم ، لان العلم بالشئ فرع الشئ
المعلوم ولهذا يمتنع أن يكون العلم بالحكم موضوعا لنفسه بأن يقول الشارع
احكم بهذا الحكم على من يعلم بثبوته له لان ذلك يؤدي إلى الدور .
دروس في علم الأصول — صفحة 108
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٠٨