كشاف عشوات ، مفتاح مبهمات دفاع معضلات ، دليل فلوات ، يقول فيفهم ،
ويسكت فيسلم . . وآخر قد تسمى عالما وليس به ، فاقتبس جهائل من
جهال ، وأضاليل من ضلال ، ونصب للناس أشراكا من حبائل غرور وقول
زور . . . يقول : أقف عند الشبهات وفيها وقع ، ويقول : أعتزل البدع وبينها
اضطجع ، فالصورة صورة إنسان ، والقلب قلب حيوان ، لا يعرف باب الهدى
فيتبعه ، ولا باب العمى فيصد عنه ، وذلك ميت الأحياء ! ( 1 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : أمقت العباد إلى الله الفقير المزهو والشيخ الزان والعالم الفاجر ( 2 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : لا خير في الكذابين ولا في العلماء الأفاكين ( 3 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : لا خير في علم الكذابين ( 4 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال عيسى بن مريم لأصحابه : . . . ويلكم علماء السوء ،
الأجرة تأخذون والعمل لا تصنعون ! يوشك رب العمل ( 5 ) أن يطلب عمله ،
ويوشك أن يخرجوا من الدنيا إلى ظلمة القبر ، كيف يكون من أهل العلم من
مصيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه ، وما يضره أشهى إليه مما ينفعه ! ( 6 ) .
- عيسى ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : إن شر الناس لرجل عالم آثر دنياه على علمه ،
فأحبها وطلبها وجهد عليها حتى لو استطاع أن يجعل الناس في حيرة لفعل ،
وماذا يغني عن الأعمى سعة نور الشمس وهو لا يبصرها ، كذلك لا يغني
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 87 .
( 2 ) غرر الحكم : 3160 ، 10883 ، 10716 .
( 3 ) غرر الحكم : 3160 ، 10883 ، 10716 .
( 4 ) غرر الحكم : 3160 ، 10883 ، 10716 .
( 5 ) أريد برب العمل : العابد الذي يقلد أهل العلم في عبادته أعني يعمل بما يأخذ عنهم ، وفيه توبيخ
لأهل العلم الغير العامل . ( الوافي : 5 / 896 ) .
( 6 ) أمالي الطوسي : 208 / 356 ، الكافي : 2 / 319 / 13 كلاهما عن حفص بن غياث وفيه " علماء
سوء " بدل " علماء السوء " ، " الأجر " بدل " الأجرة " ، " تضيعون " بدل " لا تصنعون " ، " يقبل " بدل
" يطلب " ، " ضيق الدنيا " بدل " الدنيا " ، " هو في مسيره " بدل " مصيره " و " أحب " بدل " أشهى " ، وراجع
تنبيه الخواطر : 2 / 169 ، منية المريد : 141 ، الدر المنثور : 2 / 209 .