شئ من قوله أو قصر في شئ من أمره غضب ، فذاك في الدرك الرابع من
النار . ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر به ويكثر به
حديثه ، فذاك في الدرك الخامس من النار . ومن العلماء من يضع نفسه للفتيا
ويقول : سلوني ، ولعله لا يصيب حرفا واحدا والله لا يحب المتكلفين ، فذاك
في الدرك السادس من النار . ومن العلماء من يتخذ علمه مروءة وعقلا ( 1 ) ،
فذاك في الدرك السابع من النار ( 2 ) .
- عيسى ( عليه السلام ) - للحواريين - : بحق أقول لكم : إن الناس في الحكمة رجلان : فرجل
أتقنها بقوله وصدقها بفعله . ورجل أتقنها بقوله وضيعها بسوء فعله ، فشتان
بينهما . فطوبى للعلماء بالفعل ، وويل للعلماء بالقول ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يتخذ علمه مروءة وعقلا : أي يطلب العلم ويبذله ليعده الناس من أهل المروءة والعقل ( المصدر ) .
( 2 ) الخصال : 353 / 33 عن إسماعيل بن مهران وعلي بن أسباط عن بعض رجالهما ، منية المريد : 139 ،
روضة الواعظين : 11 نحوه ، وورد في تفسير الرازي : 2 / 183 نقلا عن هامش منية المريد ونسب إلى
القيل .
( 3 ) تحف العقول : 392 عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) .