- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : العلماء ثلاثة : رجل عاش به الناس وعاش بعلمه ، ورجل عاش به
الناس وأهلك نفسه ، ورجل عاش بعلمه ولم يعش به أحد غيره ( 1 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم : صنف يطلبه
للجهل والمراء ، وصنف يطلبه للاستطالة والختل ، وصنف يطلبه للفقه
والعقل ، فصاحب الجهل والمراء موذ ممار متعرض للمقال في أندية الرجال
بتذاكر العلم وصفة الحلم ، وقد تسر بل بالخشوع وتخلى من الورع فدق الله
من هذا خيشومه ، وقطع منه حيزومه .
وصاحب الاستطالة والختل ، ذو خب وملق ، يستطيل على مثله من
أشباهه ، ويتواضع للأغنياء من دونه ، فهو لحلوائهم هاضم ، ولدينه حاطم ،
فأعمى الله على هذا خبره وقطع من آثار العلماء أثره .
وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن وسهر ، قد تحنك في برنسه ، وقام
الليل في حندسه ، يعمل ويخشى وجلا داعيا مشفقا ، مقبلا على شأنه ، عارفا
بأهل زمانه ، مستوحشا من أوثق إخوانه ، فشد الله من هذا أركانه ، وأعطاه
يوم القيامة أمانه ( 2 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : إن من العلماء من يحب أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه ، فذاك في الدرك
الأول من النار . ومن العلماء من إذا وعظ أنف وإذا وعظ عنف ، فذاك في
الدرك الثاني من النار . ومن العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة
والشرف ، ولا يدري له في المساكين وضعا ، فذاك في الدرك الثالث من النار .
ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين ، فإن رد عليه
هامش
( 1 ) الفردوس : 3 / 76 / 4212 عن أنس .
( 2 ) الكافي : 1 / 49 / 5 عن علي بن إبراهيم رفعه ، الخصال : 194 / 269 عن سعيد بن علاقة عن الإمام
علي ( عليه السلام ) ، أمالي الصدوق : 727 / 997 عن ابن عباس عن الإمام علي ( عليه السلام ) ، روضة الواعظين : 14 عن
الإمام علي ( عليه السلام ) وكلها نحوه .