تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلم والحكمة في الكتاب والسنة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

فضل الاعتراف بالجهل في الجواب

أقول : روى ابن قتيبة عن أفلاطون أنه قال : لولا أن في قول لا أعلم سببا لأني أعلم لقلت إني لا أعلم ( 1 ) . وقال الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي في كتابه منية المريد في بيان آداب المعلم في درسه : " الثالث والعشرون : - وهو من أهم الآداب - إذا سئل عن شئ لا يعرفه ، أو عرض في الدرس ما لا يعرفه ، فليقل : لا أعرفه أو لا أتحققه أو لا أدري أو حتى أراجع النظر في ذلك . ولا يستنكف عن ذلك ، فمن علم العالم أن يقول فيما لا يعلم : " لا أعلم والله أعلم " . قال علي ( عليه السلام ) : إذا سئلتم عما لا تعلمون فاهربوا ، قالوا : وكيف الهرب ؟ قال : تقولون : الله أعلم ( 2 ) . وعن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : ما علمتم فقولوا ، وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم . إن الرجل لينتزع الآية من القرآن يخر فيها أبعد ما بين السماء ( والأرض ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار لابن قتيبة : 2 / 126 . ( 2 ) سنن الدارمي : 1 / 63 . ( 3 ) الكافي : 1 / 42 / 4 كتاب فضل العلم ، باب النهي عن القول بغير علم وفيه " لتنزع الآية " بدل " ليسرع بالآية " ، البحار : 2 / 119 / 25 نقلا عن المحاسن وفيه " ليتنزع بالآية " .
العلم والحكمة في الكتاب والسنة — صفحة 335 | محمد الريشهري / مؤسسة دار الحديث الثقافية