الشرف عند من لا قديم له ، فإن ذلك مما يحقدهما عليك ( 1 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : لا تحدث بالعلم السفهاء ليكذبوك ، ولا الجهال فيستثقلوك ،
ولكن حدث به من يتلقاه من أهله بقبول وفهم ، يفهم عنك ما تقول ، ويكتم
عليك ما يسمع ، فإن لعلمك عليك حقا ، كما أن عليك في مالك حقا ، بذله
لمستحقه ، ومنعه عن غير مستحقه ( 2 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : لا تعامل العامة فيما أنعم به عليك من العلم ، كما تعامل الخاصة ،
واعلم أن لله سبحانه رجالا أودعهم أسرارا خفية ومنعهم عن إشاعتها ،
واذكر قول العبد الصالح لموسى وقد قال له : هل أتبعك على أن تعلمن مما
علمت رشدا ، قال : إنك لن تستطيع معي صبرا ، وكيف تصبر على ما لم تحط
به خبرا ( 3 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - في وصيته للحسن ( عليه السلام ) - : من صفة العالم أن لا يعظ إلا من يقبل عظته ،
ولا ينصح معجبا برأيه ، ولا يخبر بما يخاف إذاعته ( 4 ) .
- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - في وصيته لهشام - : إياك أن تغلب الحكمة وتضعها في أهل
الجهالة . قال هشام : فقلت له : فإن وجدت رجلا طالبا له غير أن عقله لا
يتسع لضبط ما ألقي إليه ؟ قال ( عليه السلام ) : فتلطف له في النصحية ، فإن ضاق قلبه ( ف )
لا تعرضن نفسك للفتنة . واحذر رد المتكبرين ، فإن العلم يذل على أن يملى
على من لا يفيق . قلت : فإن لم أجد من يعقل السؤال عنها ؟ قال ( عليه السلام ) : فاغتنم
جهله عن السؤال حتى تسلم من فتنة القول وعظيم فتنة الرد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 322 / 696 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 273 / 155 ، غرر الحكم : 10367 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 345 / 968 .
( 4 ) العدد القوية : 358 / 22 .
( 5 ) تحف العقول : 398 .