ضروري وإنكاره شأن إنكار الضروريات في الدين .
إن لطف الإمامة إنما هو بما يتحمله الإمام من مسؤولية
الهداية والإرشاد ، ولا يتحمل تلك المسؤولية ، ما لم يكن متقمصا
بتلك الصفات الجميلة ، فإنكار بعض صفاته التي بها امتيازه إنكار
للطف الإمامة ، فمن ثم يتضح لديك أن العلم من ضروريات
الدين ، وإنكاره إنكار للضروري .
فلا غرابة إذا لو قلنا بوجوب الاعتقاد بعلم الإمام على نهج
الاعتقاد بسائر صفاته ، بل هو أظهرها . كما أن إنكاره للخواص وأهل
المعرفة إنكار للطف الإمامة . وكيف لا يكون العلم حينئذ ضروريا
لهم خاصة . العلم بعض صفات الإمام
وصفاته أفضل الصفات
إن علم الإمام بعض صفاته القدسية ، التي يجب أن يتصف بها
الحجة البالغة ، ومنار الهدى والرشاد للعالم بأسره .
ولا بد أن يكون الإمام في كل صفة نبيلة أفضل أهل عصره ، فإنه
لو كان في الناس من هو أفضل منه ، ولو في بعض الصفات ، لما صح
أن يكون حجة على الأفضل ، بل ولا المساوي ، وما وجبت طاعته
على الناس واستماعهم له ، إلا لتقمصه بجلباب الدعوة إليه تعالى ،
علم الإمام — صفحة 101
مساهمون: الشيخ محمد حسين المظفر
ص١٠١