على الرواية التي نقلها قبلها بهذا السند :
" علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن
ابن مسكان يرفعه عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام " ( 1 ) .
فما رواه الشيخ عن الكليني عن يونس ليس مرسلا ، كما أن المحدث
الحر العاملي التفت إلى التعليق وأتى بتمام السند ، هكذا :
" محمد بن يعقوب عن علي ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن
يونس ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله
عليه السلام " ( 2 ) .
وزعم بعض أن حذف الكليني صدر السند لعله لنقله عن الأصل المروي
عنه . وأجاب عنه صاحب " قاموس الرجال " أن الحذف للنقل عن أصل من لم
يلقه ، بعيد عن دأب القدماء . وهذا هو المفيد في " الارشاد " حيث ينقل عن
" الكافي " بقوله : " جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب " . نعم ،
قد يفعلون ذلك مع ذكر طرقهم إلى الأصل بعنوان المشيخة ، كما فعل ذلك
الصدوق والشيخ في الفقيه والتهذيبين ( 3 ) .
الفائدة الرابعة
إنه قد صدر الكليني جملة من الأسانيد بعلي بن محمد وقد اضطربوا في
تعيينه ، منهم من جزم بكونه علي بن محمد بن إبراهيم علان ، ومنهم من اختار
كونه علي بن محمد بن أذينة ، ومنهم من رجح أن المراد علي بن محمد بن
بندار ، ومنهم من توقف ولم يعين أحدهم .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، الصفحة 503 ، الحديث 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ، الصفحة 18 ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 3 ) قاموس الرجال : ج 11 ، الصفحة 41 .