ولكن الاعتذار غير موجه ، لان أبا العباس ابن عقدة قد أفرد لأصحاب
كل امام قبل الصادق عليه السلام كتابا خاصا . قال الشيخ في فهرسه : " وله
كتاب من روى عن أمير المؤمنين عليه السلام وكتاب من روى عن الحسن
والحسين ، وكتاب من روى عن علي بن الحسين عليهما السلام وأخباره ،
كتاب من روى عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام وأخباره ، كتاب
من روى عن زيد بن علي ومسنده ، كتاب الرجال وهو كتاب من روى عن جعفر
بن محمد عليه السلام " ( 1 ) .
ومع هذا التصريح لا يصح هذا الاعتذار ، نعم لو كان أبو العباس ابن
عقدة مكتفيا في التأليف بذكر خصوص أصحاب الإمام الصادق عليه السلام
أمكن أن يقال إن ما أسقطه الشيخ من أصحابه ، أدرجه في أصحاب الإمامين
الهمامين ، الباقر والكاظم عليهما السلام ، والمفروض أن ابن عقدة قد أفرد
لأصحاب الامام أبي جعفر عليه السلام كتابا خاصا وإن لم يؤلف في
أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام كتابا .
3 إن الظاهر من عبارة المتتبع ، العلامة النوري ، أن ابن عقدة هو
الذي وثقهم حيث قال : " الذين وثقهم ابن عقدة ، فإنه صنف كتابا في
خصوص رجاله ، وأنهاهم إلى أربعة آلاف ، ووثق جميعهم " ( 2 ) مع أن
العبارات الحاكية لعمل ابن عقدة ليست فيها أية إشارة إلى توثيق ابن عقدة ،
وإنما الظاهر من عبائر النجاشي والشيخ في رجالهما وفهرسه هو أن ابن عقدة
جمع أسماء الرواة عنه ، لا أنه وثقهم ، وبذلك يسقط البحث الذي عقده
العلامة النوري في توثيق ابن عقدة ، فإنه زيدي ، وهل يكون توثيقه حجة أو لا ؟
وقد أطنب الكلام فيه .
4 إن المراجع لما نقلناه من المشايخ يقف على أن المصدر الأساسي
هامش
( 1 ) الفهرس : الصفحة 52 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ، الصفحة 770 .