من العلوم ما بهر العقول إلى أن قال : ودون العامة والخاصة ممن برز ومهر
بتعلمه من العلماء والفقهاء أربعة آلاف رجل ، كزرارة بن أعين و . . " ( 1 ) .
5 وقال العلامة المجلسي في شرحه على الكافي بعد ما نقل ما ذكره
العلامة في " الخلاصة " : " وذكر الأصحاب أخبارا من ابن عقدة في كتاب
الرجال والمسموع من المشايخ أنه كان كتابا بترتيب كتب الحديث والفقه وذكر
أحوال كل واحد منهم ، وروى عن كتابه خبرا أو خبرين أو أكثر ، وكان ضعف
الكافي " ( 2 ) .
ولا يخفى أن ما ذكره المجلسي يتفاوت مع ما ذكره العلامة في مختلفه ،
فإن الظاهر من عبارة العلامة أنه كان على حسب ترتيب الكتب الرجالية ، وأنه
أخرج لكل رجل كل الأحاديث التي رواه عن الصادق عليه السلام .
هذه هي الكلمات الواردة في المقام التي قد جمعها المتتبع الخبير
العلامة النوري في الفائدة الثامنة من خاتمة كتاب " مستدرك الوسائل " وقد
راجعنا نفس المصادر فنقلناها عنها .
نظرنا في الموضوع
1 إن أقصى ما يمكن أن يقال : إنه صدر توثيق من الشيخ المفيد في
حق أربعة آلاف رجل من أصحاب الصادق عليه السلام ، وأما إن مراده هو
نفس ما ورد في رجال ابن عقدة ، فأمر مظنون أو محتمل ، إذ لم يكن التأليف
في الرجال في هذه العصور مختصا بابن عقدة ، كيف والمؤلفون في علم
الرجال من عصر الحسن بن محبوب إلى زمن الشيخ الطوسي أكثر من أن
يذكر ( 3 ) فلا يصح أن يقال إن الشيخ المفيد ناظر في عبارته هذه إلى ما كتبه ابن
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ، الصفحة 770 .
( 2 ) مرآة العقول كما في مستدرك الوسائل : ج 3 ، الصفحة 770 .
( 3 ) لاحظ مصفى المقال للعلامة الشيخ آغا بزرگ الطهراني .