كما روى فيه عن بعض أمهات المؤمنين التي لا يركن إلى حديثها
( الصفحة 31 ، الباب الثامن ، الحديث 16 ) .
3 القدماء من المشايخ كانوا ملتزمين بأن لا يأخذوا الحديث إلا ممن
صلحت حاله وثبتت وثاقته ، والعناية بحال الشيخ كانت أكثر من عنايتهم بمن
يروي عنه الشيخ ، قد عرفت التزام النجاشي بأن لا يروي إلا عن شيخ ثقة ، لا
أن يكون جميع من ورد في سند الرواية ثقات .
ولأجل ذلك كانت الرواية بلا واسطة عن المجاهيل والضعفاء عيبا ،
وكانت من أسباب الجرح ، ولم يكن نقل الرواية المشتملة على المجهول
والضعيف جرحا .
كل ذلك يؤيد ما استظهره المتتبع النوري رحمه الله .
ثم إن أكثر أحاديث الكتاب يرويه المؤلف عن أبيه محمد بن جعفر . قال
النجاشي : " كان أبوه من خيار أصحاب سعد ( 1 ) وأصحاب سعد أكثرهم ثقات
كعلي بن الحسين بن بابويه ( والد الصدوق ) ومحمد بن الحسن بن الوليد ( شيخ
الصدوق ) وحمزة بن القاسم ومحمد بن يحيى العطار القمي " .
والوالد هو المدفون بقم في مقبرة " شيخان " فلاحظ .
وأما أخو المؤلف فهو أبو الحسين علي بن محمد بن جعفر ، ونقل عنه في
الكتاب كثيرا . قال النجاشي : " روى الحديث ومات حدث السن لم يسمع
منه ، له كتاب فضل العلم وآدابه ، أخبرنا محمد والحسين بن هدية ، قالا :
حدثنا جعفر بن محمد بن قولويه ، قال : حدثنا أخي به " ( 2 ) .
هامش
واحتمل العلامة الأميني في تعاليقه ان الراوي هو عمرو بن سعيد المدائني الساباطي الثقة الراوي
عن الإمام الرضا عليه السلام والظاهر أنه عمر بن سعد من مشايخ نصر .
( 1 ) فهرس النجاشي : الرقم 318 .
( 2 ) فهرس النجاشي : الرقم 685 .