وكتابه هذا من أهم كتب الطائفة وأصولها المعتمد عليها في الحديث ،
أخذ منه الشيخ في التهذيب وغيره من المحدثين ، وهو من مصادر الشيخ الحر
العاملي في وسائله ، وعدة فيه من الكتب المعتمدة التي شهد بصحتها مؤلفوها
وقامت القرائن على ثبوتها ، وعلم بصحة نسبتها إليه ، وذكره النجاشي في
فهرسه بعنوان كتاب " الزيارات " كما ذكره الشيخ في الفهرس بعنوان " جامع
الزيارات " وعبر عنه في بقية الكتب باسم " كامل الزيارة " .
وهو قدس سره ذكر في مقدمة كتابه ما دعاه إلى تصنيف كتابه في هذا
الموضوع ، ثم قال : " ولم اخرج فيه حديثا روي عن غيرهم إذا كان فيما روينا
عنهم من حديثهم صلوات الله عليهم كفاية عن حديث غيرهم ، وقد علمنا
أنا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى ولا في غيره ، ولكن ما وقع لنا
من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم الله برحمته ولا أخرجت فيه حديثا روي
عن الشذاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين ، غير المعروفين
بالرواية ، المشهورين بالحديث والعلم ، وسميته كتاب " كامل الزيارات "
وفضلها وثواب ذلك " ( 1 ) .
وربما يستظهر من هذه العبارة أن جميع الرواة المذكورين في أسناد
أحاديث ذلك الكتاب ممن روي عنهم إلى أن يصل إلى الامام من الثقات عند
المؤلف ، فلو اكتفينا بشهادة الواحد في الموضوعات يعد كل من جاء في أسناد
هذا الكتاب من الثقات بشهادة الثقة العدل ابن قولويه .
وقد وضع الشيخ الفاضل محمد رضا عرفانيان فهرسا في هذا الموضوع
فاستخرج أسامي كل من ورد فيها فبلغت 388 شخصا .
وقد أشار بما ذكرنا الشيخ الحر العاملي في الفائدة السادسة من خاتمة
الكتاب وقال : " وقد شهد علي بن إبراهيم أيضا بثبوت أحاديث تفسيره ، وأنها
هامش
( 1 ) مقدمة كامل الزيارة : الصفحة 4 .